حكاية الفيل والخيط الرفيع
حكاية الفيل والخيط الرفيع
حكاية الفيل والخيط الرفيع
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية الفيل والخيط الرفيع


حكاية الفيل والخيط الرفيع

كتب بتاريخ 27/11/2015.. وتمت مشاهدته (2201) مشاهده

الفيل و الخيط الرفيع

 

الفيل و الخيط الرفيع

 

 فى يوم من الايام أراد مدرب من مدربى السرك ان يفرض سيطرته على فيل صغير حديث الولادة و ان يجعل هذا

 

 

الفيل يرضخ لرغباته حتى يصبح المدرب المتحكم الاول و الاخير فى هذا الفيل . فقام المدرب بربط قدم 

 

 

الفيل بسلسلة حديدية قوية جدا و قام بربط الطرف الاخر من السلسة فى جزع شجرة ضخم و قوى . و كان الفيل 

 

 

المسكين كلما حاول الخلاص من هذة السلسلة يعجز عن ذلك و يجد نفسه محل سخرية المدرب و استهزائة 

 

 

فيتوقف  الفيل عن المحاولة حزينا و عاجزا . و قد تكرر هذا الموقف كثيرا حتى شعر الفيل بشدة عجزة و كف

 

 

عن المحاولة  فى التحرر من السلسلة الحديدية و من سيطرة المدرب .

 

 

وعندما اعلن الفيل عجزة و فشلة فى التحرر و انصاع لاوامر مدربة قام المدرب بفك السلسلة الحديدية عن الفيل و

 

 

جعل الفيل يقوم معه بالفقرات فى السرك و بمرور الايام كبر الفيل الصغير و اصبح خاضعا لهذا المدرب الذى فرض

 

 

سيطرتة كاملة على الفيل المسكين .

 

 

ولكن فى يوم من الايام توقف الفيل مفكرا قائلا فى نفسة : انا اكبر حجما من هذا المدرب و اكثر قوة بكثير فكيف

 

 

اكون خاضعا له و عاجزا عن التمرد عليه . و بالفعل اعلن الفيل تمردة على المدرب و عصيانة لاوامرة . فما كان

 

 

من المدرب الى ان اخذ الفيل الى المكان القديم الذى ربطة فيه قدمه عندما كان صغيرا الى جزع شجرة ضخم و لكن

 

 

هذة المرة استخدم المدرب خيط ضعيف جدا ربط به قدم الفيل فى الجزع بدلا من السلسلة الحديدية الضخمة .

 

 

 

وعندها لم يقم الفيل بأى محاولة للتخلص من الحبل و تحرير نفسة و لكنه تذكر عجزة و محاولاته التى فشلت 

 

 

قديما ولذلك يأس الفيل و لم يحاول حتى قطع هذا الخيط الرفيع الذى كان سيقطعه بمنتهى السهولة اذا حاول 

 

 

و لكن  سيطرة الافكار السلبية و الاحساس بالعجز و الفشل قد منع الفيل من المحاولة و من النجاح فى الحرر من 

 

 

المدرب . وهكذا فشل الفيل الضخم القوى فى قطع حبل رفيع جدا و ضعيف ليس بسبب ضعف جسدى و انما بسبب 

 

 

ضعف نفسى داخلى سيطر على الفيل . ووقف المدرب فى خيلاء و غرور يراقب الفيل و هو يعلن يأسة 

 

 

و استسلامة وعلم المدرب ان الفيلم سيبقى خاضعا له الى الابد !

 

 

العبرة من القصة : و هكذا نحن بنى البشر , تؤثر علينا الافكار السلبية و الذكريات السيئة فنستسلم سريعا للفشل و

 

 

الاحباط دون ادنى محاولة حقيقية للتحرر .




حكاية الفيل والخيط الرفيع

عيد سعيد لكم
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال