حكاية الشجرة العجيبة
حكاية الشجرة العجيبة
حكاية الشجرة العجيبة
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية الشجرة العجيبة


حكاية الشجرة العجيبة

كتب بتاريخ 28/06/2017.. وتمت مشاهدته (314) مشاهده

 

الشجرة العجيبة

 

 


ستقر الحطاب العجوز مع زوجته المريضة في غابة فائقة الجمال , وهم ببناء كوخ صغير من

 

الخشب وسط أشجار جميلة ,وحيث كان المنظر حولهم رائع, وقد كان بالقرب منهم نهر ماءه

 

عذب يسمى بنهر الحياة,أما الغابة فقد كانت قريبة من البلدة التي كان الرجل يبع فيها الحطب.


وفي صباح اليوم التالي استيقظ الحطاب وتناول طعام الإفطار , ثم خرج إلى الغابة يحطب بجد

 

واجتهاد, ثم ذهب إلى المدينة وباع الحطب واشترى الطعام والدواء لزوجته وعاد إلى الغابة ,

 

استمر الحطاب العجوز على هذا الحال كل يوم.


وذات يوم وبينما كان الحطاب منهمكا في عمله , إذ جاءه شاب قوي وقال للحطاب : يبدو عليك

 

التعب دعني أساعدك فجلس الرجل وأخذ يحطب بدلا عنه , فسأله الحطاب من أين جئت؟ فأجابه

 

الشاب أنا من أرض الله وجئت لمساعدتك , فتعجب الحطاب من ذلك, ثم قال الشاب: ما رأيك أن

 

آتي إليك كل يوم وأحطب لك وأنت تأخذه وتبيعه في المدينة , على أن تعطيني تفاحة وسوف أرحل

 

قبل غروب الشمس , فوافق الحطاب على ذلك ثم سأله أين تذهب عند غروب الشمس ؟

 

فأجاب الشاب: لا تسأل فهز الحطاب رأسه بالموافقة .


فمضت الأيام وهم على هذا الحال الشاب يحطب والرجل العجوز يبيع الحطب في المدينة , وذات يوم

 

قرر الحطاب أن يعرف مكان الشاب , فعندما جاء الشاب ليحطب كعادته وبعد أن أكمل الشاب عمله

 

وباع الرجل العجوز الحطب في المدينة , أعطى الرجل التفاحة للشاب فسلم الشاب على الرجل

 

ورحل, فتظاهر الرجل العجوز بدخوله المنزل , ولكن ما إن مشى الشاب قليلا حتى تبعه الرجل

 

العجوز ومشى خلفه بهدوء لكي لا يشعر به الشاب , حتى وصل الشاب إلى شجرة عظيمة ,

 

 

وكان يوجد فيها باب ضخم وما إن دخل الشاب من ذلك الباب حتى اختفى فقال الرجل العجوز

 

هكذا إذا ذلك الشاب من شجرة مسحورة ثم عاد إلى منزله وهو يفكر.


وعندما وصل الرجل العجوز إلى منزله قال في نفسه:لابد أن يأتي يوم ويتخلى عني الشاب وأنا

 

لا أقدر على العمل وحدي,ثم قال: لابد أن أقطع تلك الشجرة وأكون بذلك قد ضمنت بقاء الشاب معي .


وفي صباح اليوم التالي جاء الشاب كعادته ليساعد الرجل العجوز , وقال له الرجل العجوز: سوف

 

أبيع هذا الخشب في المدينة فقال له الشاب: حسنا , وبينما كان الشاب يحطب بجد ذهب الرجل

 

العجوز إلى المدينة وباع ما لديه بسرعة , ثم عاد إلى الغابة فهم بقطع الشجرة المسحورة حتى

 

 

سقطت أرضا-وتمزق جزء من قميصه- ومن ثم أحرقها حتى صارت رماد


ثم عاد الرجل العجوز- ولم يبق لوقت الغروب سوى القليل من الوقت- إلى الشاب وأعطى له

 

التفاحة فشكره الشاب ثم رحل , فنظر له الرجل العجوز من خلفه في مكر وظل يضحك , وعندما

 

وصل الشاب مكان شجرته وجدها مقطوعة ونظر حوله فوجد قطعة من قميص الرجل العجوز,

 

وقال: ذلك الرجل العجوز اكتشف أمري وقطع شجرتي , فنظر إلى السماء وقال:الشمس ستغرب

 

وركض بأقصى سرعته حتى وصل إلى النهر!! ووقف أمامه وأخذ الجرس الصغير الذي في

 

داخل المحارة الموجودة بالقرب من نهر الحياة, وقرعه ثلاث مرات وهو يقول ساعديني

 

يا جلالة الملكة فخرجت من النهر وقالت: ماذا تريد أيها الشاب؟ فقال لها: كنت أساعد الحطاب

 

 

العجوز ولكنه خدعني وقطع شجرتي والآن إن لم أدخل في شجرة مسحورة قبل غروب الشمس

 

سوف أموت , فقالت له: حسنا أنتظر لحظة فذهبت وهو يقول: أسرعي أرجوك الوقت يداهمنا ,

 

فعادت ملكة نهر الحياة وأعطت له بذرة سحرية, وقالت له: خدها وخد هذا الدلو الممتلئ

 

بماء نهر الحياة وأزرعها في مكان بعيد, فشكر الشاب الملكة وأخذ ما أعطته الملكة وهم يركض

 

بأقصى سرعته وهو ينظر إلى السماء حتى وصل إلى مكان بعيد وألقى البذرة على الأرض ثم

 

سقاها بماء نهر الحياة,وجلس ينتظر وهو ينظر إلى السماء ويقول أرجوك أسرعي الوقت يداهمنا

 

وفجأة أصبحت البذرة شجرة عظيمة وفتح فيها باب كبير وعندما شاهدها الشاب فرح كثيرا وقال:

 

في نفسه شكرا لك يا جلالة الملكة ودخل الشاب من ذلك الباب إلى الشجرة

 

وما إن دخل حتى اختفى وغلق الباب.

 


أما الرجل العجوز أخد ينتظر ذلك الشاب, ولكنه لم يأت ليساعده كعادته فذهب الرجل العجوز

 

إلى نهر الحياة -لكي يسأل عنه جلالة الملكة-ووقف أمام النهر وأخذ الجرس الصغير الموجود

 

داخل المحارة التي تقع بالقرب من النهر , ثم قرعه ثلاث مرات وهو يقول: ساعديني

 

جلالة الملكة فخرجت ملكة النهر وقالت: ماذا تريد أيها الحطاب ؟ فأجاب قائلا: ابحث عن شاب

 

كان يساعدني ثم اختفى , فقالت له الملكة:لماذا قطعت شجرته؟ فقد كاد أن يموت لولا أني أنقدت

 

حياته قبل غروب الشمس, فأجاب الرجل العجوز قائلا:أنا ظننت انه سيتركني بعد مدة ولكني

 

لم أقصد قتله , فقالت الملكة: كفاك كذب لقد كدت تقتل الشاب الذي مد لك يد العون ولكن نتيجة

 

تهورك وأنانيتك وسوء تفكيرك فقد فقدت الشاب أذهب فهذا جزاء من يقابل الحسنة بالسيئة.




حكاية الشجرة العجيبة

عيد سعيد لكم
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال