قصة الكذاب
قصة الكذاب
قصة الكذاب
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

قصة الكذاب


قصة الكذاب

كتب بتاريخ 27/12/2016.. وتمت مشاهدته (494) مشاهده

 

 

 

كان بشار طفلاً جميلاً يحب اللعب، كما أنه يحب الضحك كثيراً.


فيضطر في كثير من الأحيان إلى الكذب كي يضحك من حوله.


وأكثر من مرة نبهته أمه إلى عواقب الكذب، وأن الناس لن يصدقوه أبداً،

 

لأنه عُرف عنه الكذب، ولكنه كان لا يصغي لكلام أمه.


وكان يحب السباحة في النهر القريب من بيته.


وإذا رأى وهو يسبح صديقاً له يسير في الطريق، يبدأ بالصراخ والاستنجاد به، متظاهراً بالغرق.


ولما يقترب منه صديقه لينقذه، يضحك بشار عليه بصوت عالٍ،

 

مما يُشعر صديقه بالضيق والحرج والانزعاج.


ثم يذهب إلى أصدقائه ويخبرهم بما حصل معه ومع صديقه،

 

وهو يضحك حتى تنفجر الدموع من عينيه من الضحك.


وهكذا في كل يوم.


تململ أصدقاء بشار من سخرية بشار منهم، والضحك عليهم.


فقرروا ألا يصدقوه مرة أخرى، وإذا رأوه يستنجد بهم لن ينجدوه، فهو كذاب كذاب.


في أحد الأيام كان بشار يسبح كعادته، وإذا به يرى صديقاً له من بعيد،

 

فأخذ يقفز ويصرخ ويستنجد مدعياً الغرق كعادته.


وإذا به وهو يقفز تنزلق قدمه ويقع على وجهه، حاول القيام

 

فوقع مرة أخرى فوق الرمال، وأخذت الدماء تنفر من وجهه.

 


خاف على نفسه الغرق، فأخذ يصيح:


- أنقذوني.. أنقذوني.. أنا لا أكذب.. أنا أغرق..


نظر صديقه إليه وقال له:


- أنت جعلتنا نحن أصدقاءك أضحوكة لك.. فدع عنك هذا الكذب..


ومضى صديقه وهو يظن أن بشار يكذب كعادته.


ولكنه تذكر أنه لمح دماً على وجه بشار، فقال في نفسه:


- لعله يكون صادقاً هذه المرة.. سأذهب إليه وأنقذه.


عاد الصديق مرة أخرى إلى بشار، فوجد بشار قد أوشك على الغرق.


قفز هذا الصديق المخلص إلى النهر، وأخذ يجذب بشار قليلاً قليلاً إلى الشاطئ.


بدأ الصديق بإسعاف بشار، وهو يصرخ بمن حوله حتى يساعدوه على إنقاذه.


وبعد لحظات فتح بشار عينيه، وبدأ يعود إليه وعيه.


نظر بشار وإذا به يرى أصدقاءه من حوله والدموع في عيونهم.


شعر بشار بالخجل من نفسه ومن أصدقائه، فقال لهم:


- أعاهدكم يا أصدقائي ألا أكذب مرة أخرى.. سامحوني.. سامحوني..




قصة الكذاب

عيد سعيد لكم
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال