حكاية رحلة عيد
حكاية رحلة عيد
حكاية رحلة عيد
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية رحلة عيد


حكاية رحلة عيد

كتب بتاريخ 12/09/2016.. وتمت مشاهدته (665) مشاهده

 

اقتربت فدوى من أبيها فحضنته وقبّلته، ثم جلست إلى جانبه ضاحكة مستبشرة..


ثم قالت له بدلع وحبّ:


- أين سنقضي العيد في هذا العام يا أبتي؟؟


تبسّم الأب وقال لفدوى:


- المكان الذي ترينه مناسباً أنت وأمك وإخوتك يا حبيبتي.


قفزت فدوى من مكانها وهي تشير إلى البعيد قائلة:


- ما رأيك أن ننصب خيمة في الغابة المجاورة لمدينتنا، كما فعلنا قبل سنتين؟


في صباح اليوم التالي ركبت العائلة في السيارة، وقد أخذوا معهم كل ما يحتاجونه

 

من طعام وشراب وفرش ووسائد وملابس.


وكانت فدوى طوال الطريق تغني وتصفق بيديها، وإخوتها يردّدون معها الغناء والتصفيق.


وكانوا يقفون في بعض المحطات، كي يأكلوا ما لذّ وطاب من الطعام والشراب،

 

وهم يرقصون ويغنون فرحاً في هذا العيد الجميل.


ولكن فجأة توقفت فدوى عن التصفيق والغناء، وهي تحدّق إلى ما وراء التلّة.


توقف الجميع عن الغناء، وأخذوا ينظرون إلى نفس الجهة.


فإذا بهم يرون عشرات الأطفال والنساء والعجائز وبعض الرجال، يجلسون على الأرض،

 

والأطفال نيام فوق الرمال، والنساء يحملن أوراق الشجر الكبيرة، يحاولن تغطية

 

رؤوس أطفالهن بها من حرّ الشمس.


قالت فدوى بدهشة:

 

- ماذا يفعل هؤلاء هنا وأين هي خيامهم؟؟


قال أبو فدوى بحزن:


- هؤلاء هربوا من الموت في بلادهم، وجاؤوا إلى هنا لاجئين طالبين الأمن والأمان،

 

وقد تركوا كل ما يملكونه في بلادهم.


أجهشت فدوى وأمها بالبكاء، حزناً وألماً لهؤلاء الأطفال المستلقين على الرمال تحت شمس حارقة.


بعد فترة قصيرة هدأت فدوى وأمها وتوقفتا عن البكاء، ثم قالت لأهلها:


- ما رأيكم يا أحبابي أن نعطي كل ما أخذناه لهؤلاء المساكين؟؟


فالعيد لا يكون عيداً إذا كان جيراننا جائعين مشرّدين غير آمنين على حياتهم..


لنعد يا أبتي كي نجمع المعونات من أهل الخير، ونعطيها لهؤلاء الضيوف،

 

فهم ضيوفنا وليسوا لاجئين عندنا...




حكاية رحلة عيد

اخترنا لكم افلام للاجازة
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال