حكاية سوسنة و الخاتم السحري
حكاية سوسنة و الخاتم السحري
حكاية سوسنة و الخاتم السحري
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية سوسنة و الخاتم السحري


حكاية سوسنة و الخاتم السحري

كتب بتاريخ 13/07/2016.. وتمت مشاهدته (672) مشاهده

 

يحكى في القديم أن فتاة جميلة تدعى " سوسنة " لم يأت لخطبتها أحد ومع مرور الأيام

 

والأشهر والسنون، كبرت في السن وعاشت المسكينة على أمل في أن تتزوج يوما ما و تنجب أطفالا ،

 

و تربيهم تربية حسنة و تعيش حياة سعيدة ملؤوها الحب و الحنان ، لكن الله شاء إلى أن تظل سوسنة

 

وحيدة لترعى أباها وأمها الذين تقدما في السن وأصبحا عاجزين عن القيام والحركة .


وفي يوم من الأيام ماتت والدتها فحزنت على فراقها وبكت بكاءً مراً لفقدانها ، أما والدها فقد ازداد تأثراً

 

و أصبح حزيناً ، و لم يعد يفكر إلا في ابنته الوحيدة سوسنة وفي مستقبلها ولمن سيتركها

 

تعيش وحيدة من بعده ، سيما وأن حالته الصحية ازدادت تعكراً بعد موت زوجته .

 

ذات يوم تذكر والدها أن لديه خاتما من الذهب تركه عند صديقه سلمان وعندما أحس بأن

 

ساعته اقتربت دعا ابنته سوسنة ليبوح لها بهذا السر. ردت عليه سوسنة قائلة :


ـ ليت المنية أخذتني ، على أن أفقدك يا أبي .

 


فقال لها و هو على فراش الموت يحتضر :


ـ اسمعي يا ابنتي ما سأقوله لك


قالت : إن شاء الله خيرا.


قال : إذا توفاني الله ، اتصلي بصديق العمر سلمان فلقد تركت لدى هذا الرجل خاتما ثمينا فاذهبي

 

يا ابنتي لتأخذيه منه و قد تركته لديه منذ زمن بعيد لأستعمله عند الشدة ، فهذا الخاتم سحري ..


قالت : لكن بقاءك يا أبي بجانبي أفضل من الخاتم


في الأثناء كان والدها يحتضر ، و بعد لحظات أسلم الروح إلى بارئها ..


انتشر خبر وفاته بسرعة و جاء أهل القرية و قاموا بتشييع جنازة والد سوسنة إلى المقبرة القريبة .

 

و مضت أيام و أيام و شهور و أخذت سوسنة تبحث عن صديق والدها سلمان ، لكنها لم تجده،

 

تعبت في البحث عنه و بينما هي في الغابة سمعت صهيل حصان ، أخذت تبحث عن مصدره

 

فإذا بشاب وسيم يمتطي ظهر الحصان، تقدمت سوسنة نحوه و سألته :


ـ من أنت يا سيدي ؟


قال : أنا ابن سلمان ، عمن تبحثين سيدتي و أنت وحيدة في هذه الغابة ؟


قالت : ابحث عن رجل اسمه سلمان كان صديقا لوالدي ....فهل تساعدني ؟


قال : وبكل سرور ؟


قالت : اسمي " سوسنة "


قال : وأنا ابن سلمان الذي تبحثين عنه


فرحت سوسنة و قالت له : هل تدلني عن مكانه


ذهب الشاب و معه سوسنة إلى دار سلمان و دخلت عليه و قالت له : إن والدي مات و

 

أوصاني بان أذهب إليك لأتسلم خاتما من الذهب تركه والدي المرحوم عندك منذ زمن


قال سلمان : صحيح ، إنه خاتم سحري و هو موجود عندي في الحفظ و الأمان ، ووالدك رحمة الله

 

عليه كان صديق العمر ، ولكن لا يمكن لي تسليمك الخاتم الآن ولكي تسترجعيه عليك أن تجلبي

 

لي ورقة مخطوطة بماء الذهب ، هذه الورقة موجودة في صندوق من بين ثلاثة صناديق متشابهة

 

في اللون و الحجم قالت في استغراب : و لكن لا علم لي بهذه الصناديق الثلاثة

قال سلمان : والدك لم يفشي سر هذه الصناديق ، لأنه لو أفشى سرها يصبح الخاتم مفعوله باطل،

 

فما عليك إلا أن تبحثي عنهم في البيت .


استغربت سوسنة من كلام سلمان و قالت له : و لكن كيف لي أن أعرف الصندوق

 

الذي بداخله الورقة المخطوطة بماء الذهب


قال سلمان : يجب أن تعتمدي على ذكاءك و تتأكدي من الصناديق الثلاثة ، فمنهم صندوق واحد يحتوي

 

على الورقة المخطوطة و صندوق في داخلة عقرب و الآخر بداخلة أفعى ... احذري جيدا ، و عليك

 

أن تفتحي صندوق الورقة ولا تفتحي صندوق العقرب أو الأفعى وإن أخطأتِ في

 

فتح الصناديق فإنكِ ستعرضين نفسك للأذى والموت !


خافت سوسنة و ارتبكت و ارتعد جسمها من كلام سلمان ثم نظرت إليه و قالت :

 

ولكن كيف أفتح الصندوق وليس لدي مفتاح ؟


قال لها سلمان : هذا هو المفتاح ، حافظي عليه ولا تضيعيه

 


أخذت سوسنة المفتاح من عند سلمان ، وذهبت مسرعة إلى البيت وهي تفتش عن الصناديق الثلاثة

 

ولم تجد لهم أثرا ، و بقيت تتأمل هنا وهناك إلى أن لفت انتباهها فراش والدها المرحوم،

 

فقلبته و نفضته فإذا بالصناديق الثلاثة ظهرت ...


أخذت تتأمل الصناديق الثلاثة بحذر و هي حائرة ما الصندوق الذي يحتوي على الورقة المخطوطة بماء الذهب ،

 

مرة تقول هذا و تارة تقول قد يكون هذا و طورا تقول ربما هذا ، احتارت في اختيار الصندوق المناسب

 

فجاءتها فكرة و بيدها المرتعشة المفتاح و هي خائفة من فتح الصندوق الذي

 

بداخله أفعى أو الصندوق الذي بداخلة عقرب .


اقتربت من الصناديق الثلاثة و أخذت تنصت بأذنيها علها تسمع خربشة أو زفير و تأكدت من الصندوق الأولى

 

عدة مرات و فهمت انه الصندوق غير المرغوب فيه، ثم أخذت تنصت إلى الصندوق الثاني فلاحظت

 

أنه صندوق لم يُحدث أي خربشة فوضعته جانبا ثم تأكدت من الصندوق الثالث فاكتشفت أن به خربشة وزفيرا 


أخذت الصندوق ووضعته جانبا وأعادت التأكد ثانية منه ثم عزمت على فتحه وأدخلت المفتاح و

 

أدارت دورتين وفتحته فإذا بشعاع ذهبي عم أرجاء البيت و أدخلت يدها و أخذت الورقة المخطوطة

 

بماء الذهب وهي تلمع في داخل الصندوق و ترسل شعاعا ذهبيا ساحرا .

 


أخذت الورقة و أسرعت لسلمان و عندما وصلت طرقت الباب ففتح لها و أدخلها

 

و سلمته الورقة المخطوطة بماء الذهب ...


غاب سلمان عنها للحظات، ثم عاد لها و سلمها الخاتم السحري و قال لها :


سلمتك خاتم العز وهو ملك لك ، تضعيه بإصبعك و تمسحيه مرتين و تطلبين ما تتمنينه

 

مرتين فيتحقق مبتغاك بإذن الله.


فرحت سوسنة بالخاتم و عادت لبيتها ،و أخذت الخاتم و وضعته بإصبعها و مسحته مرتين ثم قالت مرتين

 

 

يا خاتمي الذهبي ، لبي لي طلبي .... يا خاتمي الذهبي ، لبي لي طلبي .


- أريد زوجا مثاليا ، يعيش حياته معي في حب و حنان و صدق و وفاء

 

و أنجب منه أطفالا نربيهم على طاعة الله ....


و في لمحة البصر استجاب الخاتم لطلب سوسنة و صار لها ما تمنته بإذن الله ....


بقيت سوسنة مع زوجها في حب صادق و وفاء دائم و أنجبت منه أطفالا و عاشت حياتها في سعادة

 

لا توصف و ظل الخاتم بإصبعها لا يفارقها ، وكانت دائمة الحمد والشكر لله الذي أعطاها ما تمنته.


وهكذا يا أصدقائي الصغار تنتهي قصة " سوسنة و الخاتم السحري " الذي حقق لها أمنيتها

 

و أصبحت واقعا بإذن الله بسبب حسن رعايتها لوالديها وبرها بهما.




حكاية سوسنة و الخاتم السحري

اخترنا لكم افلام للاجازة
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال