حكاية نملة نشيطة
حكاية نملة نشيطة
حكاية نملة نشيطة
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية نملة نشيطة


حكاية نملة نشيطة

كتب بتاريخ 28/06/2016.. وتمت مشاهدته (1197) مشاهده

 

 

عاد حسام من المدرسة وهو يبكي بكاء مرّاً، فقد رسب في هذا العام، مع أنه بذل جهده في الدراسة..


وقرر أن يترك المدرسة ويعمل في الفرن القريب من بيته..


في اليوم التالي لبس حسام ملابسه وذهب إلى الفرن، واتفق معه على أن يعمل عنده، لأنه

 

لم يفلح في دراسته. نظر الفرّان إلى حسام نظرة عميقة، ثم قال له:


- يا بنيّ.. إن العمل عندنا متعب جداً، وأنت لازلت صغير السن لا تقوى على هذا العمل،

 

عليك أن تتمّ تعليمك، وبعدها تفكر بالعمل.


قال حسام بصوت مخنوق والدموع تملأ عينيه:


- يا عمي.. لقد درست وتعبت كثيراً في الدراسة ولم أنجح، مع أن إخوتي أكملوا دراستهم الجامعية،

 

وأنا رسبت في هذا العام، وأخاف أن أرسب مرة أخرى.


في صباح اليوم التالي استيقظ حسام قبل طلوع الشمس، وذهب إلى الفرن ليعمل.


في أحد الأيام بينما كان حسام يسير إلى الفرن، رأى في طريقه سرب من النمل يسير بانتظام،

 

وكل نملة تحمل على ظهرها حبة قمح.


وقف حسان يراقب سرب النمل المنظّم بدهشة بالغة.


وكانت في نهاية السرب نملة صغيرة جداً، تحمل حبة قمح كبيرة، فإذا بحبة القمح تقع منها،

 

فتحملها النملة من جديد، ثم تجدّ السير خلف سرب النمل.


كانت بين الحين والآخر تقع هذه الحبة ومن ثم تحملها النملة من جديد دون ملل.


وقد تأخرت كثيراً عن اللحاق بالسرب، ولكنها في النهاية وصلت إلى السرب ودخلت معهم إلى بيت النمل.


شعر حسام بالخجل من نفسه أمام هذه النملة النشيطة، التي أصرّت على حمل حبة القمح

 

دون كلل أو ملل، وحافظت على نظام السرب الذي تسير وراءه.


جلس حسام على حافة الرصيف وأخذ يفكر برسوبه في هذا العام، وكيف أنه شعر بالملل

 

واليأس من الدراسة، فقرر العمل المتعب على الدراسة.


نظر حسام إلى البعيد وأخذ يتخيل نفسه وقد صار رجلاً، ولازال يعمل في الفرن،

 

من الصباح الباكر إلى المساء، والعرق يتصبّب منه في الصيف الحار، وثيابه متّسخة بالطحين،

 

بينما إخوته قد أنهوا دراستهم، وجلسوا وراء مكاتبهم النظيفة والمريحة.


قام حسام من مكانه وقد شعر بنفسه أنه صار حساماً جديداً غير حسام الذي يعرفه.


ثم ذهب إلى الفرّان، وقصّ عليها ما رآه من نشاط النملة وإصرارها ونجاحها، ثم قال له:


- يا عمي.. لقد فكرت بكلامك طويلاً، وقررت أن أعود إلى المدرسة من جديد،

 

فقد أعطتني هذه النملة الصغيرة درساً في الحياة لن أنساه أبداً.


فرح الفرّان لقرار حسام، وصافحه بحرارة مهنئاً له حسن تفكيره..




حكاية نملة نشيطة

عيد سعيد لكم
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال