حكاية القنديل الحزين ...سعيد
حكاية القنديل الحزين ...سعيد
حكاية القنديل الحزين ...سعيد
الصفحة الرئيسية >> القصص والحكايات >> حكايات المكتوبة والمصورة

حكاية القنديل الحزين ...سعيد


حكاية القنديل الحزين ...سعيد

كتب بتاريخ 19/06/2016.. وتمت مشاهدته (570) مشاهده

القنديل الحزين ...سعيد

 

 

 

عائلة قنديل البحر من الحيوانات الرخوية..


يشبه جسمها كيساً فارغاً..


تعيش عادة قرب سطح البحار حيث تسيرها التيارات البحرية وتتقاذفها الأمواج...


ويراوح حجمها من بضعة مليمترات إلى الأنواع الضخمة التي يزيد قطرها على المترين.


أمَّا القنديل الحزين فقد كان طوله نحو عشرة سنتمترات.. ولم يكن يشعر بالسعادة

 

التي يشعر بها أقرانه القناديل..

 


لم يعد قنديل البحر الرخوي الحزين مثل باقي القناديل البحرية الشهيرة..


فالضوء الذي ينبعث منه أصبح قاتماً..


كما أنه لم يعد مثل السابق محط اهتمام غيره من مخلوقات البحر، ولا سيما أقرانه القناديل الجميلة..


فقد كان يفضل العيش في مكان عميق بعيداً عن سطح البحر..


حتى أرهق ضوءه وبهت لاضطراره البقاء مضيئاً على الدوام..


ضوء هذا القنديل صار يضعف يوماً بعد يوم حتى اختفى تماماً..


وأصبح يعرف بين أقرانه بأنه قنديل البحر المظلم..


شعر القنديل بأن جميع القناديل باتت تنظر إليه باستغراب..


جميع القناديل صارت تتجنب الاقتراب منه خشية أن يصاب أحدها بالعدوى فيفقد ضوءه مثله..


شاع اعتقاد بأن القنديل المعتم أصيب بمرض نادر الحدوث لكنه معد وخطير..


اجتمعت القناديل وقررت أن يبقى القنديل "المريض" في مكان بعيد، ولا يقترب منه أحد على الإطلاق..


لكن القنديل لم يقبل بهذا الحكم، واعتبره حكماً ظالماً بحقه..


وقال للقناديل:


"عوضاً عن عزلي في مكان بعيد بعيد؛ لماذا لا تساعدونني لأشفى من مرضي"..


فكر أحد القناديل الأذكياء ودار بينهما حوار:


- "منذ متى لم تصعد إلى سطح الماء؟".


- "منذ زمن بعيد.. لأنني أخشى الأضرار التي تصيب كثيراً من القناديل وخاصة مع وجود

 

مراكب متحركة وزيوت ومواد فاسدة تلقى في البحر"..


- "هذا يعني أنك لم تتعرض لضوء الشمس مباشرة منذ فترة طويلة.. وربما يكون هذا

 

سبب فقدانك للضوء والإشعاع"..


قال قنديل آخر:


"أنا أعرف مكاناً جميلاً آمناً ونظيفاً ولا تقترب منه المراكب.. يقع خلف صخور عالية..

 

ما رأيك أن نذهب إليه معاً"..

 

 

فرح القنديل "المريض" لأن القناديل الأخرى بدأت تهتم بأمره.. فتورد وجهه..


وفي الصباح الباكر..


ألقت أشعة الشمس نورها على وجهه المتورد..


وعاد متشبعاً بنور الشمس ليضيء ظلام قاع البحر... ويشارك أقرانه الحياة بسعادة من جديد..




حكاية القنديل الحزين ...سعيد

عيد سعيد لكم
اعلانات المجلة
قنوات الاطفال